تحليل الذهب تحليل الذهب: مكاسب طفيفة تحافظ على المسار الصاعد وتوقعات الفيدرالي تثير الجدل

admin

Administrator
طاقم الإدارة
شهدت أسواق المعادن الثمينة أسبوعاً حافلاً بالتقلبات بالتزامن مع قرارات السياسة النقدية الأمريكية. ورغم الضغوط المستمرة، نجح الذهب في إنهاء تداولاته الأسبوعية على ارتفاع طفيف، ليحافظ على مساره الصاعد على المدى الطويل ويخالف التوقعات التقليدية التي كانت تشير إلى تراجعه أمام قوة الدولار.

قرار الفيدرالي الأمريكي ورد فعل الأسواق

في خطوة كانت متوقعة ومسعرة بالفعل في الأسواق، أجمع أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) على رفع أسعار الفائدة. وجاء في بيان السياسة النقدية للفيدرالي أن "النشاط الاقتصادي يتوسع بوثيرة صلبة". ومع ذلك، فإن هذه الرؤية المتفائلة تصطدم مع مؤشر المؤشرات القيادية الصادر عن مجلس المؤتمرات (Conference Board)، والذي أشار إلى انكماش اقتصادي في شهر أغسطس.

وعلى عكس الحكمة التقليدية التي تفيد بأن رفع الفائدة وقوة الدولار يضغطان سلباً على الذهب، فقد شهدنا حركة مغايرة تماماً:

  • سعر الذهب: ارتفع من مستوى 4399 دولاراً قبيل بيان الفيدرالي ليغلق مع نهاية الأسبوع عند 4416 دولاراً، محققاً مكاسب بلغت 26 نقطة مقارنة بإغلاق الأسبوع الماضي.
  • مؤشر الدولار الكندي: ارتفع بدوره ليصل إلى مستوى 99.95 نقطة مستفيداً من عوائد الفائدة المرتفعة، إلا أن هذا الارتفاع لم يكن هذه المرة على حساب الذهب.

التحليل الفني وحركة السيولة: هل يستمر الصعود؟

تشير القراءة الفنية لحركة الذهب إلى وجود مشترين يترقبون الفرص في الخفاء. وبالنظر إلى التداولات الأخيرة، نلاحظ ما يلي:

مؤشر تدفق السيولة الإيجابي:
على الرغم من أن الذهب سجل 4 أيام صعود مقابل 6 أيام هبوط في آخر 10 أيام تداول، إلا أن متوسط حجم العقود في أيام الصعود تجاوز حجمها في أيام الهبوط بنسبة +27%. هذا التباين يعكس تدفقات سيولة إيجابية وقوة شرائية كامنة.

أما بالنسبة للمستويات الفنية الحرجة للأسبوع القادم:

  • مستوى التحول إلى الاتجاه الهابط (Short): يقع عند مستوى 4154 دولاراً، وهو ما يبتعد بنحو 262 نقطة عن السعر الحالي، مما يعطي الاتجاه الصاعد مساحة أمان جيدة.
  • مستويات التقييم والمغناطيس السوقي: يظهر التحليل الفني اليومي أن السعر يتأهب للاختراق فوق خط التقييم الأساسي، كما تجاوز مؤخراً مستوى "مغناطيس السوق"، وهي إشارات تاريخية تدعم استمرار الزخم الشرائي على المدى القصير نحو المستهدفات العليا.

الفجوة بين البيانات الاقتصادية وتصريحات الفيدرالي

تظهر البيانات الاقتصادية الفعلية تبايناً واضحاً مع تصريحات الفيدرالي المتفائلة. فمن بين 15 مؤشراً اقتصادياً رئيسياً صدرت مؤخراً، سجلت 5 مؤشرات فقط تحسناً ملموساً. وفي الوقت الذي سجلت فيه مبيعات التجزئة لشهر أغسطس أداءً إيجابياً، شهدت تصاريح البناء تباطؤاً ملحوظاً، وسجلت مخزونات الأعمال لشهر يوليو تراجعاً كبيراً يشير إلى ركود في حركة البضائع.

أداء الفضة والمعادن الثمينة الأخرى

لم تكن الفضة بمعزل عن هذه الحركة الإيجابية؛ حيث نجحت في التعافي من مستوياتها المنخفضة الأخيرة وتجاوزت خط الاتجاه الهابط لمتوسط الانحدار الخطي لـ 21 يوماً. وتظهر المؤشرات الفنية لكلا المعدنين (الذهب والفضة) تحسناً في مستويات الدعم والمقاومة، مما يمهد الطريق لعودة المشترين بقوة في حال استقرار الأوضاع الجيوسياسية.

الخلاصة ونظرة مستقبلية

رغم قرارات رفع الفائدة والضغوط الاقتصادية المتضاربة، يثبت الذهب مجدداً أنه الملاذ الآمن الذي يفرض كلمته في الأوقات الصعبة. المؤشرات الفنية والتدفقات النقدية تدعم بقاء المعدن الأصفر في مساره الصاعد الطويل.

ما هي توقعاتكم لتحركات الذهب في الفترة القادمة؟ هل تعتقدون أن الأسواق قد استوعبت بالكامل قرارات الفيدرالي، أم أننا سنشهد قفزات سعرية جديدة؟ شاركونا آراءكم وتوقعاتكم في التعليقات.
 

المرفقات

  • image_48770749.png
    image_48770749.png
    12.3 KB · المشاهدات 0
  • image_d72ee53f.png
    image_d72ee53f.png
    230.3 KB · المشاهدات 0
  • image_9affd23f.png
    image_9affd23f.png
    41.2 KB · المشاهدات 0
عودة
أعلى

AdBlock Detected

We apologize, but you must disable AdBlock to view this site.

We rely on advertisements to support the continuity of the site and provide the best content.